محمد اسحاق مدني
164
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
كتاب الدعوى فلا تسمع الدعوى والبيّنة إلّا على خصم حاضر ، إلّا إذا التمس المدعي بذلك كتاباً حكمياً للقضاء به فيجيبه القاضي إليه ، فيكتب إلى القاضي الغائب في بلده بما سمعه من الدعوى والشهادة ليقضي عليه ؛ وهذا عندنا وعند الشافعي ( رح ) حضور المّدعي عليه ليست بشرط لسماع الدعوى والبيّنة والقضاء على الغائب عنده وعندنا لا يجوز . ولنا ما روى عن رسول الله ( ص ) أنه قال لسيدنا علي ( رض ) « لا تقض لأحد الخصمين مالم تسمع كلام الآخر » « 1 » . إذا صحت الدعوة سأل القاضي المدعى عليه عنها ليكشف له وجه الحكم فإن اعترف قضى عليه بها وإن أنكر سأل المدعي البيّنة فإن أحضرها قضى بها وإن عجز من ذلك وطلب يمين خصمه استحلفه عليها قال علي ( كرم الله وجهه ) البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر « 2 » . وقيل البيّنةُ على من ادّعى واليمين على من أنكر .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الدعوى ص 25 . ( 2 ) موسوعة فقه علي ص 509 .